عباس الإسماعيلي اليزدي

124

ينابيع الحكمة

« أنا قسيم اللّه بين الجنّة والنار » أي أهلهما ، وفي المرآة ج 2 ص 367 : الأخبار بذلك متواترة من طريق الخاصّة والعامّة . « المنايا والبلايا » آجال الناس ومصائبهم . « علم الوصايا » أي العلم بما أوصى به الأنبياء . « فصل الخطاب » أي الخطاب المفصول الغير المشتبة . « لصاحب الكرّات » أي الرجعات إلى الدنيا . « دولة الدول » غلبة الغلبات . « الميسم » : هي الحديدة التي يوسم بها . وفي تفسير القمّيّ رحمه اللّه ( ج 2 ص 130 - النمل : 82 ) ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، إذا كان آخر الزمان أخرجك اللّه في أحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعداءك . [ 496 ] 5 - عن خيثمة قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا خيثمة ، نحن شجرة النبوّة وبيت الرحمة ومفاتيح الحكمة ومعدن العلم وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وموضع سرّ اللّه ، ونحن وديعة اللّه في عباده ونحن حرم اللّه الأكبر ، ونحن ذمّة اللّه ونحن عهد اللّه ، فمن وفى بعهدنا فقد وفى بعهد اللّه ومن خفرها فقد خفر ذمّة اللّه وعهده . « 1 » بيان : « شجرة النبوّة » : شبّههم بالشجرة في كثرة المنافع والثمار والاستظلال بفيئهم من حرّ شرّ الأشرار . « بيت الرحمة » : لأنّهم منبع كلّ نعمة ورحمة وبواسطتهم تفيض الرحمات على سائر الكائنات . « ومختلف الملائكة » : من الاختلاف بمعنى الذهاب والمجيء مرّة بعد مرّة . « نحن وديعة اللّه » الوديعة : ما تدفعه إلى غيرك ليصونه ويحفظه ، ولمّا خلقهم اللّه وجعلهم بين عباده وأمرهم بحفظهم ورعايتهم وعدم التقصير في حقّهم فكأنّهم ودائع اللّه . « حرم اللّه الأكبر » الحرم وهو ما يجب احترامه وعدم انتهاك حرمته . وقد ورد أنّ حرمات اللّه ثلاث ؛ القرآن ، والكعبة ، والإمام . « نحن ذمّة اللّه » أي أهل ذمّة اللّه وهي

--> ( 1 ) - الكافي ج 1 ص 172 باب أنّ الأئمّة معدن العلم ح 3